جلال الدين الرومي
429
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
باب كل دكان ولكن المقصود هنا هو اللاعب بالدب « الذي يطوف بدبه بين الدكاكين ليتكدى به » . . . وفي رقم 296 يرى أن الدسم الحقيقي هو « دسم » الروح من المعاني والإرشادات ومن الأفضل هنا أمر القانط ، أي أن القانط من رحمة الله عليه أن يلزم هذه الأبواب ، أهل الروح وأهل المعنى ، أو خير للإنسان هنا أن يقنط مما في أيدي الناس . ( 299 - 306 ) يضرب بعيسى عليه السلام المثل على أبواب أهل القلوب المفتوحة أمام مكدودى الدنيا ومرضاها ومتعبيها على ما ورد في القرآن الكريم ، والمقصود بالطبع أنه إذا كان باب عيسى قد أغلق ، فإن من رحمة الله سبحانه وتعالى على خلقه ألا يغلق باب هذه الرحمة ، وأن يوجد في كل عصر من أهل القلوب والأولياء وأبدال الحق من يقومون في عصورهم بما كان يقوم به عيسى عليه السلام في عصره . ( 307 - 322 ) يتوجه مولانا جلال الدين بالحديث إلى المريدين الذين ينكصون عن عهد الشيوخ وميثاقهم ويضلون عنهم تمهيدا لأن يضلوا عن أنفسهم أيضاً فالمنكر لشيخه غالبا ما ينكر ذاته ويتخبط في متاهات الدنيا ، ثم يعود في الأبيات ( 314 - 322 ) إلى الحوار الذي يجرى بين الكلاب الوفية والكلاب الجحودة وزجرها إياها عن التحول عن « الباب الأول » و « الجرى بين الأبواب » ( أنظر أبيات ( 291 - 292 ) ويضرب المثل أيضا بكلب أهل الكهف ( أنظر الأبيات 406 - 409 من الكتاب الأول وشروحها ) . ( 323 - 330 ) إن الوفاء بالعهد من الأهمية بمكان بحيث يفخر به الله سبحانه وتعالى وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ( التوبة / 111 ) لكن الوفاء لا يليق مع غادر لعهد الله تعالى ، لأن حقوق الله دائما سابقة على حقوق البشر ، ويضرب المثل بحق الأم وهو مقدم على كل حقوق البشر ، لكنه لا يقدم على حق الله تعالى ، لأن الله تعالى هو الذي وضع « الأمومة » في طبعها وجبلتها ، فلا